الشيخ علي الكوراني العاملي
288
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
والقائد حتى مات في أواخر سنة 127 . ( كامل ابن الأثير : 5 / 339 ) . وبعده صهره أبو سلمة الخلال الذي استخلفه بكير رئيساً للحركة في الكوفة فقاد الثورة وهو مختف في الكوفة حتى دخل الجيش الخراساني العراق فحرر الكوفة من بني أمية بخطة ذكية . وأبو مسلم الخراساني غلام بكير ، الذي أرسله الخلال إلى إيران فقاد الثورة وأجاد العمل سياسياً وعسكرياً ، واستفاد من الخلاف المضري اليمني ، واستولى على إيران في نحو سنتين ، قرية قرية ومدينة ومدينة ، من أقصى خراسان حتى الأهواز وحلوان ، إلى داخل العراق . وسجل التاريخ لأبي سلمة حركة غريبة عندما أكمل تحرير إيران ووصلت قواته إلى الكوفة ، ولم يبق إلا معركة واسط المحاصرة ، ومعركة حران مع الخليفة الأموي المكسور ، وعندما وصل العباسيون إلى الكوفة من الشام والحجاز وفيهم أولاد محمد بن علي وهم السفاح والمنصور ، بعد أن كان أبو مسلم أعلن أخاهم إبراهيم خليفة ، فسجنه مروان في حران وقتله . والحركة الغريبة أن أبا سلمة قام بحبس بني العباس في الكوفة أربعين يوماً أو شهرين ، بحجة كتمان أمرهم حتى يتهيأ الجو السياسي ، بل رووا أنه أهانهم ولم يعطهم أجرة الجمال الذي حملهم إلى الكوفة ! وكتب إلى ثلاثة من العلويين هم الإمام الصادق « عليه السلام » وعبد الله بن الحسن وعمر بن علي ، يقول إنا دعونا الناس إلى الرضا من آل محمد ولم نسم شخصاً ، ويعرض عليهم أن يأخذ لهم البيعة ! وأوصى رسوله أن يبدأ بالإمام الصادق « عليه السلام » فإن أجابه فلا يوصل الرسالتين إلى عبد الله وعمر ! لكن أبا الجهم مولى باهلة وهو قائد صغير عند أبي مسلم عرف بالأمر في أثناء هذه المدة ، فحرك بعض القادة الصغار ضد أبي سلمة وأخرجوا العباسيين من حبسهم فاعتذر أبو سلمة بأنه كان يُحكم الأمر للعباسيين !